ابن شهر آشوب
323
المناقب
كُتُبِهِمْ وَأَجَازَنِي جَدِّي الْكِيَا شَهْرَآشُوبَ وَمُحَمَّدٌ الْفَتَّالُ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا نَحْوِ ابْنِ قُولَوَيْهِ وَالْكَشِّيِّ وَالْعَبْدَكِيِّ عَنْ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ وَانْتَهَيَا إِلَى هَوَازِنَ قَالَ النَّبِيُّ ص قُمْ يَا عَلِيُّ وَانْظُرْ كَرَامَتَكَ عَلَى اللَّهِ كَلِّمِ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْعَبْدُ الدَّائِبُ « 1 » فِي طَاعَةِ اللَّهِ رَبِّهِ فَأَجَابَتْهُ الشَّمْسُ وَهِيَ تَقُولُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ وَوَصِيَّهُ وَحُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فَانْكَبَّ عَلِيٌّ سَاجِداً شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُقِيمُهُ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَقَالَ قُمْ يَا حَبِيبِي فَقَدْ أَبْكَيْتَ أَهْلَ السَّمَاءِ مِنْ بُكَائِكَ وَبَاهَى اللَّهُ بِكَ حَمَلَةَ عَرْشِهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنِي عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَيَّدَنِي بِوَصِيِّي سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ ثُمَّ قَرَأَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً الْآيَةَ . الناشئ مكلم الشمس بما * قال لها رب السما تسمع منه الكلما * وهي له تقاول . العوني إمامي كليم الشمس راجع نورها * فهل لكليم الشمس في القوم من مثل . ابن حماد فرد حين أظلمت * شمس الضحى وسلمت عليه إذ تكلمت * بكل ما يجلو الغشا وله ورجعت الشمس حين تكلمت * وأبدت من أسماء الإمام حامها وله من كلمته الشمس لما سلمت * جهرا عليه وكل شيء يسمع يا أولا يا آخرا يا ظاهرا * يا باطنا في الحجب سرا مودع . ابن هانئ المغربي والشمس حاسرة القناع « 2 » وودها * لو تستطيع الأرض التقبيلا
--> ( 1 ) الدائب في العمل : من جد وتعب واستمر عليه . ( 2 ) حسر الشيء : انكشف .